سيبويه

241

كتاب سيبويه

فإِنَّما هو بمنزلة قولك والدهرُ دَهاريرُ كلَّ حالٍ وكلَّ مرّة أي في كلّ حال وفى كلّ مرَّة فانتَصب لأنه ظرف كما تقول القتالُ كلَّ مرّة وكلَّ أحوالِ الدَّهر . هذا باب من الفِعلِ سُمّى الفعلُ فيه بأَسماءٍ لم تؤخَذْ من أَمثلة الفعل الحادث وموضعُها من الكلام الأَمرُ والنَّهْىُ فمنها ما يَتعدّى المأمورَ إلى مأمورٍ به ومنها مالا يَتعدّى المأمورَ ومنها ما يَتعدَّى المَنهىَّ إلى مَنهيّ عنه ومنها مالا يَتعدَّى المَنهىَّ . أَمّا ما يتَعدّى فقولك رُوْيْدَ زيدا فإِنَّما هو اسم قولك أَرْوِدْ زيدا . ومنها هَلُمَّ زيدا إنَّما تريد هاتِ زيدا . ومنها قول العرب حَيَّهَلَ الثَّريدَ . وزعم أبو الخَطّاب أنَّ بعض العرب يقول حَيَّهَلَ الصَّلاَة فهذا اسمُ ائتِ الصلاةَ أي ائتوا الثريدَ وأْتوا الصَّلاةَ . ومنه قوله : * تَراكِها من إبلٍ تَراكِها *